(وَإِنْ شَرَطَهَا مُسْلِمَةً)، أو قال وليُّها: زوَّجتُك هذه المسلمةَ، أو ظنَّها مسلمةً، ولم تُعرف بتقدُّمِ كفرٍ، (فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً)؛ فلَه الفسخُ.
(أَوْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ) شرَط (نَفْيَ) عيبٍ لا يُفسخ به النِّكاحُ، (نَحْوِ عَوَرٍ) وطَرَشٍ، (فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ؛ فَلَهُ الفَسْخُ)؛ لفواتِ شرطِه.
وإن شرَط صفةً، فبانَت أعلى منها؛ فلا فَسْخَ.
(وَمَنْ) أي: أيُّ أمَةٍ (عَتَقَتْ تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ؛ فَلَهَا (¬١) الفَسْخُ (¬٢))؛ لحديثِ بَرِيرةَ، وكان زوجُها عبدًا أسودَ، رَواه البخاريُّ وغيرُه (¬٣)، فتَقول: فَسختُ نِكاحي، أو: اختَرتُ نفسي، ولو متراخيًا، (مَا لَمْ) يُوجد منها دليلُ رضًا؛ كأنْ (تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا) مِنْ وطءٍ ودَواعيه، (وَلَوْ جَاهِلَةً) عِتْقَها أو مِلْكَها الفسخَ، فيَسقط خيارُها.
ولا يَحتاج فسخُها لحاكمٍ.
(فصل)
في عيوبِ النكاحِ
وأقسامُها ثلاثةٌ:
قسمٌ يَختصُّ بالرَّجلِ، ذكَره بقوله: (وَيَثْبُتُ الخِيَارُ) لزوجةٍ (بِنَحْوِ جَبٍّ) أي: قَطعِ ذكَرِ الزَّوجِ كلِّه أو بعضِه، (إِنْ لَمْ يَبْقَ) مِنْ الذَّكر (مَا يُمْكِنُ جِمَاعٌ بِهِ).