(وَيَحْرُمُ جَمْعُ زَوْجَتَيْنِ فَأَكْثَرَ بِمَسْكَنٍ) واحدٍ (بِغَيْرِ رِضَاهُمَا)؛ لأنَّ عليهما ضررًا في ذلك؛ لِما بينَهما مِنْ الغَيرةِ (¬١)، واجتماعُهما يُثير الخصومةَ.
(وَلَهُ مَنْعُهَا) أي: الزَّوجةِ (مِنْ خُرُوجٍ (¬٢)) مِنْ منزله، ولو لزيارةِ أبوَيها (¬٣)، أو حضورِ جنازةِ أحدِهما.
ويَحرم عليها الخروجُ بلا إذنه لغيرِ ضرورةٍ.
(وَسُنَّ إِذْنُهُ) أي: الزَّوجِ لها في الخروج (إِنْ مَرِضَ (¬٤) مَحْرَمُهَا)؛ كأخيها وعمِّها، (أَوْ مَاتَ) مَحرمُها، لتَعودَه، أو تَشهدَ جنازتَه؛ لِما في ذلك مِنْ صلةِ الرَّحمِ.
وليس له منعُها مِنْ كلامِ أبوَيها، ولا منعُهما مِنْ زيارتها.
(وَلَهُ مَنْعُهَا) مِنْ إجارةِ نفسِها، و (مِنْ رَضَاعِ) أي: إرضاعِ (وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ، إِلَّا لِضَرُورَتِهِ) أي: الولدِ، بأنْ لم يَقبل ثديَ غيرِها، فليس له منعُها إذَنْ؛ لِما فيه مِنْ هلاكِ نفسٍ معصومةٍ.
(فصل)
في القَسْم بينَ الزَّوجاتِ
(وَ) يَجب (عَلَيْهِ) أي: الزَّوجِ (التَّسْوِيَةُ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي قَسْمٍ).