تَرَكَتْ فَرْضًا)، مِنْ صلاةٍ أو صومٍ أو نحوِهما (¬١).
ويُباح أيضًا إذا كَرِهَت الزَّوجةُ خلقَ (¬٢) زوجِها، أو نَقْصَ دِينِه، أو خافَتْ إثمًا بتركِ حقِّه، إلّا مع محبَّتِه لها، فيُسَنُّ صَبرُها، وعدمُ افتدائِها.
(وَإِنْ بَذَلَتْهُ) أي: عِوَضَ الخلعِ زوجةٌ (أَمَةٌ)، وكان البذلُ (بِلَا إِذْنِ سَيِّدِ) هَا (¬٣)؛ لم يصحَّ الخلعُ، (أَوْ) بذَل العوضَ زوجةٌ (مَحْجُورٌ عَلَيْهَا) لصِغَرٍ أو سَفَهٍ أو جنونٍ، ولو بإذنِ وليٍّ؛ (لَمْ يَصِحَّ) الخلعُ؛ لخُلوِّه مِنْ بذلِ عِوَضٍ ممَّن يصحُّ تبرُّعُه.
(وَيَقَعُ) الخلعُ المذكورُ، أي: يَصير طلاقًا (رَجْعِيًّا) إن لم يَكُنْ قد تمَّ به العددُ، وكان الخلعُ (بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتِهِ (¬٤))؛ لأنَّه لم يَستحقَّ به عِوَضًا، فإن تَجرَّد عن لفظِ الطَّلاقِ وعن (¬٥) نيَّتِه؛ فلَغْوٌ.
(فصل)
(وَهُوَ) أي: الخلعُ بلفظِ صريحِ الطَّلاقِ أو كنايتِه؛ (طَلَاقٌ بَائِنٌ)؛ لأنَّها بذَلَت العِوَضَ لتَملِكَ نفسَها، وأَجابها لسؤالِها، (مَا لَمْ يَقَعِ) الخلعُ (بِلَفْظٍ صَرِيحٍ فِيهِ) أي: في الخلعِ.
(وَهُوَ (¬٦)) أي: الصَّريحُ فيه؛ قولُ الزَّوج: (خَلَعْتُ) زوجتي، (وَ: فَسَخْتُ) ها،