وسُنَّ خِضابُ شَيبٍ بحنَّاءٍ وكَتَمٍ؛ لِما تَقدَّم، ولحديثِ أَبي ذرٍّ: «إنَّ أَحسنَ ما غيَّرتُم به هذا الشَّيبَ الحنَّاءُ والكَتَمُ» رَواه أحمدُ (¬١)، و «الكَتَمُ» بفتحتَين ومُثنَّاةٍ فَوقيَّةٍ: نباتٌ باليمنِ، صبغُه أسودُ يَميل إلى الحُمرةِ، وصبغُ الحنَّاءِ أحمرُ، فالصَّبغ بهما معًا يخرج بينَ السَّوادِ والحُمرةِ.
ولا بأسَ بخِضابِ وَرْسٍ وزَعفَرانٍ (¬٢).
(وسُنَّ اسْتِحْدَادٌ)، وهو حلقُ العانةِ بالحديدِ؛ لحديثِ أَبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «الفِطرةُ خَمسٌ: الخِتانُ، والاسْتِحدادُ، وقَصُّ الشاربِ، وتَقليمُ الأظفارِ، ونَتْفُ الإبْطِ» متَّفق عليه (¬٣)، وله قَصُّه، وإزالتُه بما شاءَ.
والتَّنويرُ (¬٤) في عانةٍ وغيرِها فعَلَه الإمامُ أحمدُ (¬٥)؛ اقتداءً به ﷺ، كما رَواه ابنُ ماجَه مِنْ حديثِ أمِّ سلمةَ (¬٦)، لكنْ تُكره كَثرتُه.