رسولُ اللهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «لُوا (¬١) أخاكُم» رَواه أحمدُ (¬٢)، وإذا ثبَت بهما (¬٣) إسلامُ الكافرِ الأصليِّ، فكذا المرتدُّ.
وأمَّا تفسيرُ الإسلامِ في حديثِ جبريلَ بالأمور الخمسةِ؛ فبيانٌ لأصولِ الإسلامِ التي (¬٤) تَتضمَّنها الشهادتان إجمالًا، وإلّا فالإسلامُ اسمٌ لكلِّ ما أمَر اللهُ به، ونهَى عنه، كما حقَّقه الحافظُ ابنُ رجبٍ في «شرحِ الأربعين النَّوويَّةِ» (¬٥).
(وَلَا تُقْبَلُ) في الدُّنيا توبةٌ (مِمَّنْ سَبَّ اللهَ) تَعالى صريحًا؛ لعِظَمِ ذنبِه، وكذا مَنْ سبَّ رسولًا، أو مَلَكًا للهِ تَعالى، صريحًا، أو تَنقَّصه، (أَوْ تَكَرَّرَتْ (¬٦) رِدَّتُهُ)؛ لأنَّ تَكرارَ ردَّتِه يَدلُّ على فسادِ عَقيدتِه.
(وَلَا بُدَّ) في توبةِ مَنْ تصحُّ توبتُه (مِنْ إِقْرَارِ جَاحِدٍ بِفَرْضٍ وَنَحْوِهِ)؛ كتحليلٍ وتحريمٍ، (مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ، أَوْ قَوْلِهِ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِسْلَامِ»)، فهو توبةٌ للمرتدِّ وكلِّ كافرٍ (¬٧).