وشرعًا: استواءُ أحوالِه في دِينه، واعتدالُ أقوالِه وأفعالِه.
(وَيُعْتَبَرُ لَهَا) أي: للعدالةِ (شَيْئَانِ):
أحدُهما: (صَلَاحُ الدِّينِ)، ويَحصل ذلك (بِ) أمرَين:
أحدُهما: (أَدَاءُ الفَرَائِضِ) أي: الصلواتِ الخمسِ والجمعةِ، وكذا ما وجَب مِنْ صومٍ وحجٍّ وزكاةٍ ونحوِها، (بِرَوَاتِبِهَا) أي: سُنَنِها (¬١) الرَّاتبةِ، فلا تُقبَل ممَّن داومَ على تركها؛ لأنَّ تهاونَه بالسُّنن يَدلُّ على عدمِ محافظتِه على أسبابِ دِينِه.
(وَ) الثاني: (اجْتِنَابُ المَحَارِمِ)، بألَّا يأتيَ كبيرةً، ولا يُدمِنَ (¬٢) على صغيرةٍ.
والكبيرةُ: ما فيه حدٌّ في الدنيا، أو وعيدٌ (¬٣) في الآخرة؛ كأكلِ الرِّبا ومالِ اليتيمِ، وشهادةِ الزُّورِ، وعقوقِ الوالدين (¬٤).
والصَّغيرةُ: ما دونَ ذلك مِنْ المحرَّمات؛ كسَبِّ النَّاسِ (¬٥) بما دونَ القَذفِ، واستماعِ كلامِ النِّساءِ الأجانبِ على التَّلذُّذِ، والنَّظرِ المحرَّمِ.
والكذبُ صغيرةٌ إلّا في شهادةِ زُورٍ، وكذبٍ على نبيٍّ، ورميِ فِتَنٍ، ونحوِه؛ فكبيرةٌ.
قال الإمامُ أحمدُ: ويُعرف الكذَّابُ بخُلفِ المواعيدِ. نقَله عبدُ اللهِ (¬٦).