ويَجب كذبٌ لتخليصِ مسلمٍ مِنْ قتلٍ.
(فَلَا شَهَادَةَ لِفَاسِقٍ، بِأَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ، أَوْ يُدْمِنَ عَلَى (¬١) صَغِيرَةً)، سواءٌ كان فِسقُه بفعلٍ؛ كزِنًى، أو باعتقادٍ؛ كتقليدٍ في خلقِ القرآنِ، أو نفيِ الرُّؤيةِ، أو في الرَّفْضِ، أو التَّجهُّمِ، أو التَّجسيمِ، وما (¬٢) يَعتقده الخوارجُ والقدريَّةُ ونحوُهم، ويَكفر مجتهدُهم الدَّاعيةُ.
ومَن تَتبَّع الرُّخصَ مِنْ المذاهب فعَمِل بها؛ فسَق.
(الثَّانِي) ممَّا يُعتبر للعدالةِ: (اسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ)، بوزنِ «سُهولة»، أي: الإنسانيَّةِ.
(وَهُوَ) أي: استعمالُ المروءةِ: (فِعْلُ مَا يُجَمِّلُهُ وَيَزِينُهُ) عادةً؛ كالسَّخاء، وحسنِ (¬٣) الخُلقِ، وحسنِ المجاورةِ، (وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ) عادةً، مِنْ الأمورِ الدَّنيَّةِ المُزرِيَةِ به (¬٤)، فلا شهادةَ لمُصافِعٍ (¬٥)، ومُتمسخِرٍ، ورقَّاصٍ، ومُغنٍّ، وطُفيليٍّ، ومُتَزيٍّ بزِيٍّ (¬٦) يُسخر منه، ولا لمَن يأكل بالسُّوق إلا شيئًا يسيرًا؛ كلقمةٍ وتفَّاحةٍ، ولا لمَن يَمدُّ رِجلَه بمجمعِ (¬٧) النَّاسِ، أو يَنام بينَ جالسِين، ونحوِه (¬٨).