(بَابُ نَوَاقِض الوُضُوءِ)
أي: مُفسداتِه، جمعُ «ناقضةٍ»، أو «ناقضٍ»، فإنَّ «فاعلًا» يُجمع على «فَواعلَ» إذا كان وصفًا لِما لا يَعقل، كما هنا.
والنَّقضُ حقيقةٌ في البناءِ، مجازٌ في المَعاني؛ كنقضِ الوضوءِ (¬١)، وعلاقتُه الإبطالُ.
وهي ثمانيةٌ بالاستقراءِ (¬٢)، أشارَ إلى أحدِها بقولِه: (يَنْقُضُهُ) أي: الوضوءَ (خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ)، قُبُلٍ أو دُبُرٍ، إلى ما يَلحقه (¬٣) حُكمُ التَّطهيرِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، وقولِه ﵇: «ولكنْ مِنْ غائطٍ وبولٍ … » الحديثَ (¬٤)، وقولِه في المَذيِ: «يَغسِل ذكَرَه (¬٥)، ويَتوضَّأ» (¬٦)، وقولِه: «لا يَنصرِفْ حتَّى يَسمعَ صوتًا، أو يَجِد ريحًا» (¬٧).
قليلًا كان الخارجُ أو كثيرًا، نادرًا كدَمٍ ودُودٍ، أو معتادًا كبولٍ وغائطٍ، طاهرًا كولدٍ بلا دَمٍ، أو نجسًا كمَذيٍ، ولو ريحًا مِنْ قُبُلِ أُنثى أو ذكَرٍ، أو قطَرَ في إحليلِه