(فَيُقَاتَلُ)، بالبناء للمفعولِ، ونائبُ الفاعلِ قولُه: (أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا (¬١)) أي: الأذانَ والإقامةَ، أي: يُقاتِلُهم الإمامُ أو نائبُه إذا اتَّفقوا على تَركِهما (¬٢)؛ لأنَّهما مِنْ شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ.
وإذا قامَ بِهما مَنْ يَحصل به الإعلامُ؛ أَجزأ عن الكلِّ، وإن (¬٣) واحدًا، وإلّا زِيدَ بقَدْرِ الحاجةِ، كلُّ واحدٍ في جانبٍ، أو دَفعةً واحدةً بمكانٍ واحدٍ، ويُقِيم أَحدُهم، وإن تَشاحُّوا أُقرِع.
وتَصحُّ صلاةٌ بدُونِهما، لكن يُكرَه.
(وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا (¬٤)) أي: يَحرُم أَخذُ أُجرةٍ على أذانٍ وإقامةٍ؛ لأنَّهما قُرْبَتان لفاعلِهما، (لَا رَزْقٌ مِنْ بَيْتِ المَالِ) فيَجوز أَخذُه وبَذلُه (لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ) أي: فاعلٍ لهُما تَطوُّعًا بلا شيءٍ؛ كأرزاقِ قُضاةٍ وغُزاةٍ.
(وَيُسَنُّ كَوْنُ مُؤَذِّنٍ صَيِّتًا) أي: رَفيعَ الصَّوتِ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ (¬٥).