وإن نوَى زيدٌ الاقتداءَ بعمرٍو، ولم يَنوِ عمرٌو الإمامةَ؛ صحَّت صلاةُ عمرٍو وحدَه.
وتصحُّ نيَّةُ الإمامةِ ظانًّا حضورَ مأمومٍ (¬١)، لا شاكًّا.
(فَإِنْ نَوَى مُنْفَرِدٌ) في أثناءِ الصَّلاةِ (الإِمَامَةَ)، بأن نوَى أنَّه إمامٌ لغيرِه، (أَوْ) نوَى المنفردُ (الائْتِمَامَ)، بأن نوَى الاقتِداءَ (¬٢) بغيرِه؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ لأنَّه لم يَنوِه في ابتداءِ الصَّلاةِ، سواءٌ صلَّى وحدَه ركعةً أو لا، فرضًا كانت الصَّلاةُ أو نفلًا.
(وَتَبْطُلُ) صلاةُ مُؤتمٍّ (إِنْ انْفَرَدَ) أي: نوَى الانفرادَ (بِلَا عُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ جَمَاعَةٍ)؛ كمرضٍ، وغلبةِ نُعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ، وإنَّما بطَلَت لتَركِ متابعةِ إمامِه، فلَو فارَقَه لعذرٍ صحَّت، فإن فارَقَه في ثانيةِ جمعةٍ لعذرٍ؛ أتمَّها جمعةً (¬٣).
(وَ) تَبطل (صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ) لِعُذْرٍ أو غيرِهِ، لا عكسُه، ويُتمُّها منفردًا (¬٤).
(وَ) يَجوز (¬٥) (لِإِمَامٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ) مَنْ يُتمُّ الصَّلاةَ بالمأمومِين (لِ) حدوثِ