(ثُمَّ) إن استوَوا في عدمِ القراءةِ: قُدِّم (الأَفْقَهُ)، الأعلمُ بأحكامِ الصَّلاةِ؛ لمَزيَّةِ الفقهِ.
(ثُمَّ) إن استوَوا في القراءةِ والفقهِ: فالأَولى (الأَسَنُّ) أي: الأكبرُ سنًّا (¬١)؛ لحديثِ مالكِ بنِ الحُوَيرِثِ مرفوعًا: «إذا حَضَرَت الصَّلاةُ؛ فَلْيُؤذِّنْ لكُم أَحدُكم، ولْيَؤُمَّكمْ أَكبرُكم» متَّفق عليه (¬٢)، ولأنَّه أقربُ إلى الخُشوع وإجابةِ الدُّعاءِ.
(ثُمَّ) إن استووا (¬٣) في السِّنِّ أيضًا: يُقدَّم (الأَشْرَفُ)، وهو القرشيُّ؛ إلحاقًا للإمامةِ الصُّغرى بالكُبرى، ولقولِه ﵊: «الأئمَّةُ مِنْ قُرَيشٍ» (¬٤).
فتُقدَّم بَنو هاشمٍ، ثمَّ باقي قريشٍ، ثمَّ الأقدمُ هجرةً بنفسِه (¬٥)، ثمَّ الأسبقُ إسلامًا.
(ثُمَّ الأَتْقَى)؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
(ثُمَّ) إن استوَوا فيما تَقدَّم: قُدِّم عندَ التَّشاحِّ (مَنْ قَرَعَ)، بفتح القاف والراء (¬٦)، أي: غَلَب في القُرعة؛ بأن خرجَت له، فيُقدَّم (¬٧)؛ قياسًا على الأذانِ.
(وَصَاحِبُ البَيْتِ) الصَّالحُ للإمامةِ ولو عبدًا؛ أحقُّ بالإمامة ممَّن حضرَه