(وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدُ مَعْرَكَةٍ (¬١)، وَ) لَا (مَقْتُولٌ (¬٢) ظُلْمًا)، ولو أُنثَيَين أو غيرَ مُكلَّفَين، فيُكره؛ كما في «المنتهى» تبعًا ل «التَّنقيح» (¬٣).
وفي «الإقناع»: يَحرم ذلك (¬٤)؛ والأصل فيه: «أنَّه (¬٥) ﷺ في شهداءِ أُحدٍ أمَر بدَفنهم بدِمائهم، ولم يُغسِّلهم» (¬٦).
ورَوى أبو داودَ عن سعيدِ بنِ زيدٍ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقول: «مَنْ قُتل دونَ مالِه فهو شهيدٌ، ومَن قُتل دونَ أهلِه فهو شهيدٌ (¬٧)» وصحَّحه التِّرمذيُّ (¬٨).
(إِلَّا) أن يَكون الشهيدُ والمقتولُ ظلمًا قد (¬٩) وجَب عليهما الغُسلُ قبلَ الموتِ (لِنَحْوِ جَنَابَةٍ) وحيضٍ ونفاسٍ وإسلامٍ، فيُغسَّلان وجوبًا.
(وَيُدْفَنُ) وجوبًا مَنْ لا يُغسَّل منهما (فِي ثِيَابِهِ) التي قُتل فيها (بِدَمِهِ)، إلَّا أن يُخالطه (¬١٠) نجاسةٌ، فيَجب غَسلُهما (¬١١)، (بَعْدَ نَزْعِ سِلَاحٍ وَجِلْدٍ عَنْهُ)؛ لِما روَى