(وَيَحْرُمُ دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ) معًا، أو واحدًا بعدَ واحدٍ قبلَ أن يَبلى السَّابقُ (فِي قَبْرٍ) واحدٍ؛ لأنَّه ﷺ كان يَدفن كلَّ ميتٍ في قبرٍ، وعلى هذا استمرَّ فعلُ أصحابِه ومَن بعدَهم.
وإن حفَر فوجَد عظامَ ميتٍ؛ دفَنها وحفَر في مكانٍ آخرَ.
(بِلَا ضَرُورَةٍ)؛ ككثرةِ المَوتى، وقلَّةِ مَنْ يَدفنهم، وخوفِ الفسادِ عليهم، فيَجوز دفنُ أكثرَ؛ لقولِه ﷺ يوم أُحدٍ: «ادْفِنُوا الاثنينِ والثلاثةَ في قبرٍ واحدٍ» رَواه النَّسائيُّ (¬١).
ويُقدَّم الأفضلُ للقِبلةِ، وتَقدَّم (¬٢).
(وَ) حيثُ دُفِن اثنان معًا للضَّرورة فإنَّه (يُجْعَلُ)، بالبناء للمفعول، (بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ تُرَابٍ)؛ ليصيرَ كلُّ واحدٍ كأنَّه في قبرٍ منفرِدٍ.
وكُرِه دفنٌ عندَ طلوعِ الشمسِ (¬٣) وغروبِها، ويَجوز ليلًا.
(وَتُسَنُّ القِرَاءَةُ عِنْدَهُ) أي: القبرِ؛ لِما روَى أنسٌ مرفوعًا قال: «مَنْ دخَل المقابرَ فقرأ فيها يَس؛ خُفِّف عنهم يومئذٍ، وكان له بعَدَدِهم حسناتٌ» (¬٤)، وصحَّ