عن ابنِ عمرَ: «أنَّه أَوصى إذا دُفِن أن يُقرأ عندَه بفاتحةِ البقرةِ وخاتمتِها» (¬١)، قاله في «المبدِع» (¬٢).
(وَ) سُنَّ فعلُ ما يُخفِّف عنه، ولو ب (جَعْلِ) أي: وضعِ (نَحْوِ جَرِيدَةٍ خَضْرَاءَ) أي: رطبةٍ، على القبر.
(وَأَيُّ قُرْبَةٍ) مِنْ دعاءٍ، واستغفارٍ، وصلاةٍ، وصومٍ، وحجٍّ، وقراءةٍ، وغيرِ ذلك، (فَعَلَهَا) مسلمٌ (وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ؛ نَفَعَهَ) ذلك، قال الإمامُ أحمدُ: (الميتُ يَصل إليه كلُّ شيءٍ مِنْ الخير) (¬٣)؛ للنُّصوص الواردةِ فيه، ذكَره المجدُ وغيرُه، حتَّى لو أَهداها للنبيِّ ﷺ؛ جازَ، ووصَل إليه ثوابُها (¬٤).
(وَنُدِبَ إِصْلَاحُ طَعَامٍ لِأَهْلِ مَيِّتٍ يُبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِمِ ثَلَاثًا) أي: ثلاثةَ أيامٍ؛ لقولِه ﷺ: «اصْنَعُوا لآلِ جعفرٍ طعامًا، فقد جاءَهم ما يَشغَلُهم» رَواه الشافعيُّ، وأحمدُ، والتِّرمذيُّ وحسَّنه (¬٥).