(وَ) يُسنُّ أن (يَقُولَ إِذَا) زارها أو (مَرَّ بِهَا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، يَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ»)؛ للأخبار الواردةِ بذلك (¬١).
وقولُه (¬٢): «إنْ شاءَ اللهُ» استثناءٌ للتبرُّك، أو راجعٌ للُّحوق لا للموت، أو إلى البِقاع.
ويَسمع الميتُ الكلامَ، ويَعرف زائرَه يومَ الجمعةِ بعدَ الفجرِ قبلَ طلوعِ الشمسِ.
وفي «الغُنْيةِ»: يَعرفه كلَّ وقتٍ، وهذا الوقتُ آكدُ.
وتُباح زيارةُ قبرِ كافرٍ (¬٣).
(وَ) تُسنُّ (تَعْزِيَةُ) مسلمٍ (مُصَابٍ) بميتٍ، ولو صغيرًا، قبلَ الدَّفنِ وبعدَه؛ لِما روَى ابنُ ماجَه وإسنادُه ثِقاتٌ عن عمرِو بنِ حزمٍ مرفوعًا: «ما مِنْ مؤمنٍ يُعزِّي أخاه بمصيبةٍ؛ إلَّا كَسَاه اللهُ مِنْ حُللِ الكرامةِ يومَ القيامةِ» (¬٤).
فيُقال لمصابٍ بمسلمٍ: أَعظَمَ اللهُ أجركَ، وأحسنَ عزاكَ، وغفَر لميتكَ.