(بَابُ زَكَاةِ الخَارِجِ مِنَ الأَرْضِ)
مِنْ زرعٍ وثمرٍ ومعدِنٍ ورِكازٍ، وما يَتبع ذلك، وهو العسلُ الخارجُ مِنْ النَّحل (¬١).
والأصلُ في وجوبها في ذلك: قولُه تَعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال ابنُ عبَّاسٍ: «حقُّه: الزَّكاةُ فيه، مرَّةً العُشرُ ومرَّةً نصفُ العُشرِ» (¬٢).
(تَجِبُ) الزَّكاةُ (فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَيُدَّخَرُ)، نصًّا (¬٣).
ويَدلُّ لاعتبارِ الكَيلِ حديثُ: «ليسَ فيما دونَ خَمسةِ أَوْسُقٍ صدقةٌ» متَّفق عليه (¬٤).
ويَدلُّ لاعتبارِ الادِّخارِ: أنَّ غيرَ المدَّخرِ لا تَكمل فيه النِّعمةُ؛ لعدمِ النَّفعِ فيه مآلًا.
ثمَّ بيَّن «ما» بقوله: (مِنْ حَبٍّ)؛ كقمحٍ وشَعيرٍ وباقِلَاءَ وأَرُزٍّ وحِمِّصٍ (¬٥) وذُرَةٍ ودُخْنٍ وعَدَسٍ، وسائرِ أنواع الحبِّ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (¬٦) قُوتًا؛ كَ) حبِّ (القِرْطِمِ) (¬٧)