أحدًا، ولا نَعمل عملًا نجرحُ به صومَنا (¬١).
(وسُنَّ) لصائمٍ كثرةُ قراءةٍ وذِكرٍ وصدقةٍ، وكفُّ لسانه عمَّا يُكرَه (¬٢).
وسُنَّ (لِمَنْ شُتِمَ قَوْلُ: «إِنِّي صَائِمٌ»)، جهرًا (¬٣)؛ لقولِه ﷺ: «فإنْ شاتَمَه أَحدٌ أو قاتَلَه فَلْيَقُلْ: إنِّي صائمٌ» (¬٤).
(وَ) سُنَّ (تَأْخِيرُ سُحُورٍ (¬٥)) إن لم يَخشَ طلوعَ فجرٍ ثانٍ؛ لقولِ زيدِ بنِ ثابتٍ: «تَسحَّرْنا مع النبيِّ ﷺ، ثمَّ قُمنا إلى الصَّلاة»، قلتُ: كم كان بينَهما؟ قال: «قَدْرُ خمسين آيةً» متَّفق عليه (¬٦).
وتَحصل (¬٧) فضيلتُه (¬٨) بشربٍ، وكمالُها بأكلٍ.
وكُرِه جماعٌ مع شكٍّ في طلوعِ فجرٍ ثانٍ (¬٩)، لا سُحورٌ (¬١٠).
(¬١) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٣٢، شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام ٣/ ٤٤٧.
(¬٢) كتب على هامش (ع): وكذا مما يكره: الكلام في المسجد وعند المقابر.
(¬٣) كتب على هامش (ع): قوله: (جهرًا) ظاهره لا فرق بين صيام الفرض وغيره، وعبارة «الإقناع»: وإن شتم سنَّ قوله جهرًا في رمضان: إني صائم، وفي غيره سرًّا، يزجر نفسه بذلك. انتهى. والحكمة في ذلك: الأمن من الرياء في رمضان دون غيره، قال شارح «الإقناع»: وهذا يعني التفريق بين رمضان وغيره اختيار صاحب المحرر، وفي الرعاية يقوله مع نفسه، واختار الشيخ تقي الدين: يجهر به مطلقًا؛ لأن القول المطلق باللسان وهذا ظاهر «المنتهى». انتهى، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(¬٤) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(¬٥) كتب على هامش (ع): لحديث عمرو بن العاص: «فصل ما بين قيام وصيام أهل الكتاب: السحور» رواه أحمد ومسلم، وغيرهما. فروع.
(¬٦) أخرجه البخاري (١٩٢١)، ومسلم (١٠٩٧).
(¬٧) في (أ): ويحصل.
(¬٨) في (ب): فضيلة.
(¬٩) قوله: (ثان) سقط من (أ) و (س) و (ك) و (ع) و (د).
(¬١٠) كتب على هامش (ع): وفي الرعاية: الأولى أن لا يأكل إذن، وجزم به المجد. ش منتهى.
وكتب على هامش (ع): قال الآجري وغيره: لو قال لعالمين: أرقبا الفجر، فقال أحدهما: طلع، والآخر: لا؛ أكل حتى يتفقا.