وإذا أَدارَ وجهَه إلى بلده قال: لا إلهَ إلا اللهُ، آيِبُون تائِبُون عابِدُون، لربِّنا حامِدُون، صدَق اللهُ وَعْدَه، ونصَر عَبْدَه، وهزَم الأحزابَ وحدَه (¬١).
(فصل)
(صِفَةُ العُمْرَةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهَا) مِنْ المِيقات إذا كان مارًّا به، أو (مِنَ الحِلِّ) إذا كان بمكَّة.
وأيُّ موضعٍ مِنْ الحِلِّ أَحرَم منه بها جازَ، (وَالأَفْضَلُ) أن يُحرِم بها (مِنَ التَّنْعِيمِ)؛ لأمرِه ﷺ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أَبي بكرٍ أن يُعْمِر عائشةَ مِنْ التَّنعيم (¬٢).
ويَحرم مِنْ الحَرم، ويَنعقد، وعليه دمٌ.
(ثُمَّ) بعدَ إحرامِه بالعمرة (يَطُوفُ، وَيَسْعَى، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ) فيَحِلُّ؛ لإتيانِه بأفعالها.
(وَتَصِحُّ) العمرةُ (كُلَّ وَقْتٍ)، فلا تُكره بأشهُرِ الحجِّ، ولا يومَ النَّحرِ أو عرفةَ.
ويُكره الإكثارُ والمُوالاةُ بينَها باتِّفاقِ السَّلفِ، قاله في «المبدِع» (¬٣).
ويُستحبُّ تَكرارها في رمضانَ؛ لأنَّها تَعدِل حجَّةً.
(وَتُجْزِئُ) العمرةُ مِنْ التَّنعيم، وعمرةُ القارنِ (عَنْ عُمْرَةِ الإِسْلَامِ) التي هي الفرضُ.
(وَأَرْكَانُ الحَجِّ) أربعةٌ: