(فصل)
(وَيَتَعَيَّنَانِ) أي: الهَدْيُ والأضحيَّةُ (بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ، أَوْ أُضْحِيَّةٌ، أَوْ) هذا (لِلَّهِ)؛ لأنَّه لفظٌ يَقتضي الإيجابَ، فتَرتَّب عليه مُقتضاه.
وكذا يَتعيَّن بإشعارِه أو تقليدِه بنيَّتِه (¬١)، لا بمجرَّدِ نيَّتِه حالَ الشِّراءِ، ولا بسَوْقِه مع نيَّتِه.
(وَ) يَتعيَّن كلٌّ منهما (بِنَذْرِهِ).
وإذا تعيَّنتِ الأضحيَّةُ أو الهَدْيُ؛ (فَلَا تُبَاعُ، وَلَا)، هكذا بخطِّه، والظاهر أنَّه أراد: «ولا تُوهَب»، فسقطَ مِنْ القلم لفظُ: «تُوهَب»، وإنَّما امتَنَع ذلك؛ لتعلُّقِ حقِّ اللهِ بها؛ كالمنذورِ عِتقُه نَذْرَ تَبرُّرٍ.
(بَلْ) يَجوز أن (تُبْدَلَ بِخَيْرٍ مِنْهَا (¬٢))، وكذا يَجوز بيعُها وشراءُ خيرٍ منها؛ لأنَّ المقصودَ نفعُ الفقراءِ، وهو حاصلٌ بالبدل.
ويُركب لحاجةٍ فقط بلا ضررٍ (¬٣).
(وَيُجَزُّ صُوفُهَا وَنَحْوُهُ)؛ كشَعرِها ووَبَرِها (لِنَفْعِهَا، وَيُتَصَدَّقُ بِهِ) ندبًا، وله الانتفاعُ به كجِلدِها.
فإن كان بقاؤُه أَنفعَ لها لحَرٍّ أو بردٍ؛ حَرُم جَزُّه؛ كأخذِ بعضِ أعضائها.