وإن دلَّس بائعٌ، بأنْ عَلِم العيبَ وكتَمه، فمات المَبيعُ أو أبَقَ؛ ذهَب على بائعٍ؛ لأنَّه غرَّه، وردَّ لمشترٍ ما أخَذ (¬١).
(وَإِنْ تَعَيَّبَ) مَبيعٌ مَعيبٌ عيبًا آخرَ (عِنْدَ مُشْتَرٍ)؛ كثوبٍ قطَعه، (أَوِ اشْتَرَى) ما لم يُعلم عيبُه بدونِ كسرِه؛ ك (جَوْزِ هِنْدٍ، أَوْ بَيْضِ نَعَامٍ، فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا، فَإِنْ أَمْسَكَهُ) أي: ما ذُكِر مِنْ نحوِ ثوبٍ قطَعه، فظهَر مَعيبًا، ومِن نحوِ جوزٍ كسَره فوجَده فاسدًا؛ (فَلَهُ أَرْشُهُ) أي: أَرشُ العيبِ الأوَّلِ.
(وَإِنْ رَدَّهُ؛ رَدَّ مَعَهُ أَرْشَ عَيْبِهِ) الحادثِ عندَه؛ كقَطعِه الثَّوبَ، (أَوْ) أَرْشَ (كَسْرِهِ) نحوَ الجوزِ كسرًا تَبقى معه قيمةٌ، وأخَذ ثَمنَه.
ويَتعيَّن أَرشٌ مع كسرٍ لا تَبقى (¬٢) معه قيمةٌ (¬٣).
هذا فيما لمكسورِه (¬٤) قيمةٌ، (بِخِلَافِ) ما لا قيمةَ لمكسورِه (¬٥)، (نَحْوِ بَيْضِ دَجَاجٍ) يَكسره (¬٦) فَ (يَجِدُهُ فَاسِدًا، فَ) إنَّه (يَرْجِعُ بِكُلِّ ثَمَنِهِ)؛ لأنَّا تَبيَّنَّا فسادَ العقدِ مِنْ أصله؛ لكَونِه وقَع على ما لا نَفْعَ فيه.
وليس عليه ردُّ فاسدِ ذلك إلى بائعه؛ لعدمِ الفائدةِ فيه (¬٧).