ﷺ: «مَنْ أَدرَك مَتاعَه عندَ إنسانٍ أَفلَس؛ فهو أَحقُّ به» متَّفق عليه مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ (¬١).
ويصحُّ رجوعُه بقولٍ، ك: رَجعتُ في مَتاعي، أو أَخذتُه، ونحوِه، ولو متراخيًا بلا حاكمٍ.
وعُلِم مِنْ كلامه: أنَّ مَنْ عامَله بعدَ الحجرِ عالمًا به؛ فلا رجوعَ له؛ لدخوله على بصيرةٍ، ويُتبع ببدلِها (¬٢) بعدَ فكِّ الحجرِ عنه.
(وَإِنْ تَصَرَّفَ) محجورٌ عليه لفَلَسٍ (فِي ذِمَّتِهِ) كأنِ اشتَرى شيئًا بثمنٍ في الذِّمَّة، أو تَزوَّج امرأةً بصَداقٍ في الذِّمَّة، (أَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ)؛ صحَّ، و (طُولِبَ) المحجورُ عليه (بِهِ) أي: بما لَزِمه في ذمَّته بعدَ الحجرِ عليه، (بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ)، فلا يُشارِك الغُرَماءَ.
(وَ) الثالثُ: أنَّه (يَبِيعُ حَاكِمٌ مَالَهُ) أي: مالَ المفلِسِ الذي ليس مِنْ جنسِ الدَّينِ بثَمنِ مِثلِه أو أكثرَ، (وَيَقْسِمُهُ) أي: ثَمنَ ما باعَه بينَ الغُرَماءِ فورًا (بِالمُحَاصَّةِ) أي: بقَدْرِ الدُّيونِ.
وطريقُ المحاصَّةِ: أن تَجمَع الدُّيونَ، وتَنسُب (¬٣) إليها مالَ المفلِسِ،