(بَابُ العَارِيَةِ (¬١))
بتخفيفِ الياءِ وتشديدِها، مِنْ العُرْيِ، وهو التَّجرُّدُ.
سُمِّيَت عاريةً؛ لتجرُّدِها مِنْ العِوَض.
وهي: العينُ المأخوذةُ للانتفاعِ بها بلا عوضٍ (¬٢).
والإعارةُ: إباحةُ نفعِها بلا عِوَضٍ.
وتَنعقد بكلِّ لفظٍ أو فعلٍ دلَّ عليها.
وشُرِط (¬٣): أهليَّةُ مُعيرٍ للتبرُّعِ شرعًا، وأهليَّةُ مستعيرٍ للتبرُّعِ له (¬٤).
وهي مستحبَّةٌ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
و (تَصِحُّ إِعَارَةُ كُلِّ ذِي نَفْعٍ مُبَاحٍ)؛ كدارٍ، وعبدٍ، ودابَّةٍ، وثوبٍ (¬٥).
(غَيْرَ البُضْعِ)؛ لأنَّ الوطءَ لا يَجوز إلّا في نكاحٍ أو مِلكِ يمينٍ، وكلاهُما مُنتفٍ هنا.
(وَ) غيرَ (عَبْدٍ مُسْلِمٍ)، فلا تصحُّ إعارتُه (لِكَافِرٍ يَخْدُمُهُ)؛ لأنَّه لا يَجوز له