(وَلَا أُجْرَةَ) لمُعيرٍ في الحالة المذكورةِ؛ لأنَّ بقاءَه بحُكمِ العاريَةِ، فوجَب كَونُه بلا أُجرةٍ، بخلافِ مَنْ أعارَ أرضًا لزرعٍ ثمَّ رجَع، فيَبقى الزَّرعُ بأُجرةِ مِثلٍ (¬١) لحصادِه؛ جمعًا بينَ الحقَّيَن.
(فَإِنْ سَقَطَ) خشبٌ (¬٢) أو بناءٌ لهدمٍ أو غيرِه؛ (لَمْ يُرَدَّ (¬٣)) أي: لم يُعَد الخشبُ (بِلَا إِذْنِهِ) أي: المُعيرِ؛ لأنَّ الإذنَ تَناول الأوَّلَ، فلا يَتعدَّاه لغيرِه بلا إذنٍ جديدٍ، أو عندَ الضَّرورةِ إلى وضعِه إذا لم يَتضرَّر الحائطُ، كما تَقدَّم في الصُّلح.
واستَظهَر ابنُ نصرِ اللهِ: أنَّ مَحلَّه إذا كان صاحبُ الحائطِ طالَب برفعِ ما عليه، وإلّا فيُعيده؛ استصحابًا للإذنِ الأوَّلِ.
(وَتُضْمَنُ (¬٤) العَارِيَةُ) المقبوضةُ إذا تَلِفَت في غيرِ ما استُعيرَت له؛ لقولِه ﷺ: «وعلى اليدِ ما أَخذَت حتى تُؤدِّيَه» رَواه الخمسةُ (¬٥)، وصحَّحه الحاكمُ (¬٦).