(وَمَنْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا وَنَحْوَهُ)؛ كعبدٍ، في عقدٍ واحدٍ؛ (فَلِشَفِيعٍ أَخْذُ شِقْصٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنٍ)؛ لأنَّ فيه الشُّفعةَ إذا بِيعَ منفردًا، فكذا إذا بِيعَ مع غيرِه.
و (كَمَا لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ) أي: بعض المبيع؛ فلِشفيعٍ أخذُ ما بَقِي بحصَّته، فلَو اشتَرى حصَّةً مِنْ دارٍ بألفٍ تُساوي تلك الحصَّةُ ألفَين، فباع بابَها أو هدَمها، فبَقِيَت بألفٍ؛ أخَذها شفيعٌ بخمسِمائةٍ (¬١).
(وَلَا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ وَقْفٍ (¬٢))؛ لأنَّه لا يُؤخذ بالشُّفعة، فلا تَجِب به، ولأنَّ مستحِقَّه (¬٣) غيرُ تامِّ المِلكِ.
(وَلَا) شُفعةَ أيضًا (فِي غَيْرِ مِلْكٍ) للرَّقبةِ (سَابِقٍ)، بأنْ كان شريكًا في المَنفعةِ، كالمُوصَى له بها، أو ملَك الشَّريكان دارًا صفقةً واحدةً، فلا شفعةَ لأحدِهما على الآخر.
(وَلَا) شُفعةَ (لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ)؛ لأنَّ الإسلامَ يَعلو ولا يُعلى عليه (¬٤).
(فصل)
(وَإِنْ تَصَرَّفَ مُشْتَرٍ) لشِقصٍ تَثبت (¬٥) فيه الشُّفعةُ، (قَبْلَ طَلَبِ) شفيعٍ،