كَانَ الإِمَامُ يَجْمَعُ الأَمْرَيْنِ لَقَالَ الله ﷺ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَقُولُوا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، حَتَّى يَكُونَ ابْتِدَاءُ قَوْلِهِمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ قَوْلِهِ، كَمَا قَالَ: (وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) (¬١)، وَلَمْ يَكُنْ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَعْنًى.
وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ قَاضٍ عَلَى حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ وَمُبَيِّنٌ لَهُ (¬٢).
وَقَوْلُ الإِمَامِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ): اسْتِجَابَةٌ لِدُعَاءِ دَاعٍ.
وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ (¬٣): (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ، لِأَنَّهُ لَا حَامِدَ لَهُ غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ بِهِ فِي هَذِهِ الحَالِ، فَلَا يُشْرِكُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الأُولَى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرَعُ مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ [مِنَ القِرَاءَةِ] (¬٤) وَيُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْج الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ … ) الحديث (¬٥).
وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (¬٦).