لَهَا﴾ (¬١)، وَقَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ﴾ (¬٢)، فَوَادَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَبَنِي قُرَيْظَةَ وَبَنِي قَيْنُقَاعَ بِالمَدِينَةِ، لِيَكُفُّوا عَنْ مَعُونَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَيَكُونُوا عَوْنًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ عُهُودِهِ، حَتَّى نَقَضُوا العَهْدَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَقَضَ عَهْدَهُ مِنْهُمْ بَنُو قَيْنُقَاعَ فِي مَعُونَةِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَسَارَ إِلَيْهِمْ، وَأَظْفَرَهُ اللهُ بِهِمْ، وَأَرَادَ قَتْلَهُمْ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلُولٍ أَنْ لَا يَقْتُلَهُمْ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةَ دِرَاعٍ، وَأَرْبَعَمِائَةِ حَاسِرٍ، فَنَفَاهُمْ إِلَى أَذْرِعَاتِ الشَّامِ (¬٣).
ثُمَّ نَقَضَ بَنُو النَّضِيرِ عَهْدَهُمْ بَعْدَ أُحُدٍ، هَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَارَ إلَيْهِمْ، وَأَظْفَرَهُ اللهُ بِهِمْ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى خَيْبَرَ (¬٤).
ثُمَّ نَقَضَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَهْدَهُمْ بِمَعُونَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الخَنْدَقِ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَأَظْفَرَهُ اللهُ بِهِمْ، وَحَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ﵁، فَحَكَمَ بِسَبْي الذَّرَارِي، وَقَتْلِ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المَوَاشِي، فَقَتَلَهُمْ وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعَ مِائَةِ رَجُلٍ (¬٥).