وَقَوْلُهُ: (أَسْتَأْنِسُ) الاِسْتِئْنَاسُ: طَلَبُ الأُنْسِ، وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ (¬١)، قِيلَ: مَعْنَاهُ حَتَّى تَسْتَعْلِمُوا، أَمُطْلَقٌ لَكُمُ الدُّخُولُ أَمْ لَا، وَقَالَ النَّابِغَةُ (¬٢): [البَسِيطُ]
....................... … عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ
أَرَادَ: ثَوْرًا وَحْشِيًا يَتَبَصَّرُ، هَلْ يَرَى قَانِصًا فَيَحْذَرَهُ (¬٣)؟
فَقَوْلُهُ: (وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ)، أَيْ: أَتَبَصَّرُ، هَلْ يَعُودُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرِّضَا، أَوْ: هَلْ أَقُولُ قَوْلًا أُطَيِّبُ بِهِ قَلْبَهُ، وَأُسَكِّنُ بِهِ غَضَبَهُ.
وَقَوْلُهُ: (غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثٍ)، الأَهَبَةُ: جَمْعُ الإِهَابِ، يُقَالُ: إِهَابٌ، وَأُهُبٌ وَأَهَبَةٌ فِي الجَمْعِ.
* وَفِي حَدِيثٍ: (وَفِي البَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ) (¬٤)، أَيْ: جُلُودٌ فِي دِبَاغِهَا.
* وَفِي حَدِيثٍ: (لَوْ جُعِلَ القُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ) (¬٥).