والتَّابعين مع شدَّة الخلاف، ما لم يَعلم أنَّهم تركوا ركنًا أو شرطًا.
وذكر ابن أبي موسى في الصَّلاة خلْف شارِب نبيذ معتقِدًا (¬١) حلَّه روايتين.
وذكر أنَّه لا يُصلى (¬٢) خلْف من يقول: الماءُ من الماء، أو يُجيزُ ربا الفضل.
الثَّاني: إذا ترك ركنًا أو شرطًا عند المأموم؛ فعنه: يعيد المأموم، اختاره جمع، وقدَّمه في «المستوعب» و «المحرَّر»؛ لاعتقاده فسادَ صلاة إمامه، كما لو اعتقد مُجمعًا عليه فبان خلافُه.
وعنه: لا يُعيد، اختاره المؤلِّفُ والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣)؛ كالإمام، وكعِلْم المأموم لمَّا سلَّم في الأصحِّ.
الثَّالث: إذا ترك الإمام عمدًا ما يَعتقِدُه وحدَه واجبًا؛ بطلت صلاتُهما. وقال السَّامَرِّيُّ: تَفسُد صلاةُ المأموم إن علِم في الصَّلاة بحال الإمام.
الرَّابع: إذا ترك رُكنًا أو شرطًا أو واجبًا مختلَفًا فيه بلا تأويلٍ ولا تقليدٍ؛ أعاد، ذكره الآجري إجماعًا؛ كتركه فرضَه، ولهذا أمر ﵇ الذي ترك الطُّمأنينة بالإعادة.
وعنه: لا؛ لخفاء الطُّرق. وعنه: إن طال.
الخامس: إذا فعل ما يعتقد تحريمه في غير الصَّلاة من المختلَف فيه، فإن داوم على ذلك فسق، وإن لم يداوم؛ فذكر المؤلِّفُ: أنَّه لا بأس بالصَّلاة خلفه؛ لأنَّه من الصَّغائر، وذكر السَّامَرِّيُّ أنَّه يُفسَّق.
قال ابن عَقِيلٍ: لو شرب النَّبيذَ عامِّيٌّ بلا تقليدٍ لعالِم؛ فَسَق، وهو معنى