وحُكمُ النَّجاسة كالحدَث؛ لأنَّ كلًّا منهما طهارةٌ لها.
والمجزوم به في «المحرَّر»: اختصاص الحكمِ بالحدَث؛ لأنَّ النَّجاسة أخفُّ، وخفاؤها أكثر، فلذلك (¬١) صحَّت صلاةُ الإمام مع نسيانها.
وعُلِم منه: أنَّه إذا عَلِم هو والمأمومُ فيها؛ استأنف المأمومُ على الأصحِّ؛ لأنَّه ائْتَمَّ بمَن صلاتُه فاسدةٌ، أشْبه ما لو ائْتَمَّ بامرأةٍ.
وعنه: يَبنِي، ذكرها ابنُ عَقِيل؛ لأنَّ ما مضى من صلاتهم صحيحٌ، فكان (¬٢) لهم البناء عليه جماعةً أو فُرادى.
فإن علم معه واحد أعاد الكلُّ، نَصَّ عليه (¬٣). واختار القاضي والمؤلِّف: يُعيد من علِم.
وإن علِمه اثنان، فأنكره هو؛ أعادوا، نقله أبو طالبٍ (¬٤)، واحتجَّ بخبر ذي اليدين. وقيل: بل هما فقطْ.
فائدة: إذا علم أنَّ على إمامه فائتةً، وصحَّت صلاتُه في وجْهٍ؛ ففي صلاة المأموم وجهان.
وإن عَلِم أنَّه ترك واجبًا عليه فيها (¬٥) سهوًا، أو شكَّ في إخلال إمامه (¬٦) بشرطٍ أو ركنٍ؛ صحَّت صلاتُه معه، بخلاف ما لو ترك السِّتارة أو الاستقبال؛ لأنَّه لا يَخفَى غالبًا.
(وَلَا تَصِحُّ (¬٧) إِمَامَةُ الْأُمِّيِّ)، منسوبٌ إلى الأمِّ، وقيل: أمَّةِ العرَب، (وَهُوَ