يمينه، وكونُ النَّبيِّ ﷺ ردَّ ابنَ عبَّاسٍ وجابرًا لا يَدُلُّ على عدم الصِّحَّة، بدليل ردِّ جابر وجبَّار إلى ورائه مع صحَّة صلاتهما عن جانبَيه).
وقيل: يَصحُّ (¬١) إن كان خلْفَه صفٌّ؛ لأنَّه ﵇ «صلَّى وأبو بكر عن يمينه» (¬٢)، وكان أبو بكر هو الإمامَ. وفيه شَيءٌ.
وحُكمُ الجماعة كالواحد.
تنبيه: إذا كبَّر عن يساره؛ أدارَه من ورائه إلى يمينه، فإن كبَّر معه (¬٣) آخَرُ؛ وقفا خلْفَه، فإن كبَّر الآخَر عن يسارِه؛ أخذهما بيده إلى ورائه، فإن شقَّ ذلك، أو تعذَّر؛ تقدَّم الإمام فصلَّى بينهما، أو عن يسارهما، ولو تأخَّر الأيمنُ قبل إحرام الدَّاخل ليصلِّيا خلفه؛ جاز، وفي «النِّهاية» و «الرِّعاية»: بل أَولى؛ لأنَّه لغرضٍ صحيحٍ.
ولو أدركهما الدَّاخل جالِسَيْنِ؛ كبَّر وجلس عن يمين صاحبِه، أو يسار الإمام، ولا يتأخَّر إذًا للمشقَّة.
وظاهره: أنَّ الزَّمْنَى لا يَتقدَّمُون ولا يَتَأخَّرُون للعِلَّة.
(وَإِنْ أَمَّ امْرَأَةً؛ وَقَفَتْ خَلْفَهُ)؛ لقوله ﵇: «أخِّروهنَّ من حَيثُ أخَّرهنَّ الله» (¬٤)، وسواءٌ كان (¬٥) معه رجلٌ أو رجالٌ، فإن وقفت وحدَها فهي فَذٌّ، وصحَّحه في «الكافي».