وإن وقفَتْ مع رجلٍ؛ فكذا في قول جماعةٍ، ونقله المجدُ عن أكثر الأصحاب.
وعنه: لا، اختاره القاضي وأبو الوفاء.
فإن كان في صفِّ الرَّجال (¬١)؛ كُرِه، ولم تَبطُل صلاةُ مَنْ يليها وخلفَها، ذكره ابن حامد، واختاره جماعةٌ، كما لو وقفَتْ في غير صلاةٍ.
وذكر ابنُ عَقِيل فيمن يليها روايةً: تَبطُل، وفي «الفصول»: أنَّه الأَشْبه، وأنَّ أحمد توقف، وذكر الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه المنصوص (¬٢).
وقيل: ومَن خلفها. وقيل: وأمامها.
ولا تبطل صلاتها.
وذهب الشَّريف وأبو الوفاء إلى خلافه؛ للنَّهي عن وقوفها والوقوف معها، فهما سواءٌ.
فإن وقفَتْ عن يمينه؛ فظاهره يصحُّ (¬٣)، وعن يساره إن لم تَبطُل صلاتُها ولا من يليها، فكَرَجُلٍ في ظاهِرِ كلامهم.
وفي «التَّعليق»: إذا كان الإمامُ رجلاً، وهو عُريانُ؛ فإنَّها تَقِف عن يمينه.
(فَإِنِ اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ؛ تَقَدَّمَ الرِّجَالُ)؛ أحرارًا كانوا أو عبيدًا؛ لقوله ﵇: «ليَلِني منكُم أُولو الأحلامِ والنُّهى» رواه مسلمٌ (¬٤)، ويُقدَّمُ الأفْضلُ فَالأفضلُ.
(ثُمَّ الصِّبْيَانُ)؛ «لأنَّه ﵇ صلَّى، فصفَّ (¬٥) الرِّجال، ثمَّ صفَّ خلْفَهم الغِلمانَ (¬٦)» رواه أبو داود، وأحمدُ بمعناه وزاد: «والنِّساء خلف الغِلمانِ»،