وقال ابنُ عَقِيلٍ: خَوفُ فَوتِ المال عُذرٌ في ترك الجمعة إذا لم يتعمَّد سببَه، بل حصل اتِّفاقًا.
(أَوْ مَوْتِ قَرِيبِهِ) نَصَّ عليه (¬١)، أو تمريضه، ونقل ابن منصورٍ: وليس له من يَخدُمه، وأنَّه لا يترك الجمعة (¬٢)، وكذا إن خاف على أهله (¬٣) أو ولده؛ «لأنَّ ابن عمر استُصرِخ على سعيدِ بن زيدٍ وهو يَتجمَّر للجمعة، فأتاه بالعقيق، وترك الجمعةَ» (¬٤)، قال في «الشَّرح»: ولا نعلم في هذا خلافًا.
(أَوْ) يَخافُ (عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرٍ)؛ كسبُعٍ أو سَيلٍ ونحوِهما (¬٥)، (أَوْ سُلْطَانٍ) يأخذه، (أَوْ مُلَازَمَةِ (¬٦) غَرِيمٍ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ) يُعطيه؛ لأنَّ حبسَ المُعسِر ظُلمٌ، وكذا إن كان الدَّين مؤجَّلاً وخشي أن يطالبه به قبل محلِّه.
وظاهره: أنَّه إذا قدر على أداء دَينه فلا عُذر؛ للنَّصِّ (¬٧).
فإن وجب عليه حدٌّ لله تعالى أو لآدمي (¬٨)، أو قِصاص؛ فمِثلُه؛ لأنَّه يتعيَّن عليه وفاؤه.
لكن في القصاص إذا رجا العفْوَ على مال؛ وجهان، أظهرهما: أنَّه عذر