ورواه الشَّافعيُّ والنَّسائيُّ عن جابِرٍ مرفوعًا (¬١).
وذكر جماعةٌ: أنَّ هذه صفة (¬٢) حَسنةٌ قليلةُ الكُلفة، لا يُحتاج فيها إلى مفارَقة الإمام، ولا إلى تعريف كيفيَّة الصَّلاة.
وبناه القاضي على اقتداء المفترِض بالمتنفِّل، ونصُّه: التَّفرقةُ (¬٣).
(الْوَجْهُ الخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرُّبَاعِيَّةَ المَقْصُورَةَ تَامَّةً، وَتُصَلِّيَ (¬٤) مَعَهُ كُلُّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَقْضِي شَيْئًا، فَتَكُونُ (¬٥) لَهُ تَامَّةً، وَلَهُمْ مَقْصُورَةً)؛ لما رَوى جابِرٌ قال: «أقْبلْنا مع النَّبيِّ ﷺ حتَّى إذا كنَّا بذاتِ الرِّقاع، قال: فنُودِي بالصَّلاة، فصلَّى بطائفةٍ ركعتين ثمَّ تأخَّروا، وصلَّى بالطَّائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت (¬٦) لرسول الله ﷺ أربعُ ركعاتٍ، وللقوم ركعتان ركعتان (¬٧)» متَّفقٌ عليه (¬٨).
وتأوَّله القاضي: على أنَّه ﵇ صلَّى بهم كصلاة الحضَر، وأنَّ كلَّ طائفةٍ قضت ركعتين. وهو تأويلٌ فاسِدٌ؛ لمخالَفة صفة الرِّواية وقولِ أحمدَ، ومنعه صاحب «المحرَّر»؛ لاحتمال سلامه، فتكون (¬٩) الصِّفة قبلها.
تتميمٌ: وهو الوجْهُ السَّادسُ، ولم يذكره المؤلِّف هنا، وهو: لو قصرها