والمرادُ به: الذَّهابُ إليها لا الإسراعُ.
وبالسُّنَّة؛ فمنها قولُ ابنِ مسعودٍ: قال النَّبيُّ ﷺ: «لقد هَمَمْتُ أن آمرَ رجلاً يصلِّي بالنَّاس، ثمَّ أُحرِّقَ على رجالٍ يتخلَّفونَ عن الجمعةِ بيوتَهم»، وقال أبو هريرةَ وابنُ عمرَ: قال النَّبيُّ ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ، أو لَيَختِمَنَّ اللهُ على قلوبهم، ثمَّ لَيكونُنَّ من الغافلين» رواهما مسلمٌ (¬١).
وهي صلاةٌ مستقلَّةٌ بنفسها؛ لعدَم انعقادها بنيَّة الظُّهر ممَّن لا تَجِب عليه، ولجوازها قبل الزَّوال لا أكثرَ من ركعتَين.
قال أبو يَعْلَى الصَّغيرُ: ولا يُجَمِّع في محلٍّ يُبيح الجمعَ (¬٢).
وعنه: ظُهرٌ مقصورةٌ.
وفي «الانتصار» و «الواضح»: هي الأصلُ، والظُّهرُ بَدَلٌ، زاد بعضهم: رُخْصةٌ في حقِّ مَنْ فاتته.
وهي أفضلُ من الظُّهرِ.
(عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ)؛ لأنَّ الإسلامَ والعقلَ شرطانِ للتَّكليف وصحَّةِ العبادة، فلا تَجِب على مجنونٍ إجْماعًا (¬٣)، ولا على صبِيٍّ في الصَّحيح من المذهب؛ لما رَوى طارِقُ بنُ شِهابٍ مرفوعًا: «الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعة: عبدٌ مملوكٌ، أو امرأةٌ، أو صبيٌّ، أو مريضٌ» رواه أبو داودَ، وقال: (طارِقٌ قد رأى النَّبيَّ ﷺ ولم يَسمَع منه شَيئًا)، وإسنادُه