ويجوز للمسافر القصرُ والفطر فيه، ذكره القاضي.
وقيل: لا يصحُّ (¬١) إلاَّ في جامعٍ إلاَّ لعذرٍ، لكن قال ابنُ عَقِيلٍ: إذا صلَّى في الصَّحراء استخلف من يُصلِّي بالضَّعَفة.
(الثَّالِثُ: حُضُورُ أَرْبَعِينَ) رجلاً (مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي ظَاهِرِ المَذْهَبِ)، وهو الأصحُّ، واختاره عامَّة المشايخ؛ لما تقدَّم من حديث كعبٍ، وقال أحمدُ (¬٢): «بعث النَّبيُّ ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة، فلمَّا كان يوم الجمعة جمَّع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أوَّلَ جمعةٍ جُمعت بالمدينة» (¬٣)، وقال جابِرٌ: «مضت السُّنَّةُ: أنَّ في كلِّ أربعينَ فما فوقُ جُمعةٌ وأضحَى وفطرٌ» رواه الدَّارَقُطْنيُّ، وفيه (¬٤) ضعفٌ (¬٥).
(وَعَنْهُ: تَنْعَقِدُ بِثَلَاثَةٍ)، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٦)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجُمُعَة: ٩]، وهذا جَمعٌ وأقلُّه ثلاثةٌ.