يستحبُّ للسلطان، حتَّى قال أحمد أو غيره: (لو كان لنا دعوةٌ مستجابةٌ لدعونا بها لإمامٍ عادِلٍ) (¬١)، ولأنَّ في صلاحه صلاح المسلمين (¬٢)، ولأنَّ أبا موسى كان يدعو في خطبته لعمر (¬٣)، وروى البزَّار: «أرفعُ النَّاس درجةً يوم القيامة إمامٌ عادلٌ» (¬٤)، قال أحمد: (إنِّي لأدعو له بالتَّسديد والتوفيق) (¬٥). فإذا فرغ منها؛ نزل عند لفظة الإقامة في وجه، قاله في «التَّلخيص». وفي الآخَر: إذا فرغ منها. وينزل مسرعًا.
(وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ الْإِمَامِ) في الأصحِّ؛ «لأنَّ علِيًّا صلَّى بالنَّاس وعثمانُ محصورٌ، فلم يُنكِره أحد، وصوَّبه عثمان» رواه البخاريُّ بمعناه (¬٦)، ولأنَّها فرض الوقت، أشبهت الظُّهر، قال أحمد: (وقعت الفتنة بالشَّام تسع سنين، فكانوا (¬٧) يُجَمِّعون) (¬٨).
(وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ)؛ لأنَّه لا يُقيمها في كلِّ عصر إلاَّ الأئمَّة؛ وهي من أعلام الدِّين الظَّاهرة، أشبهت الجهاد.