ولأنَّها إذا سقطت عن المأموم؛ سقطت عن الإمام؛ كحالة السَّفر.
وجزم ابن عقيل: بأنَّ له الاستنابة، وقال: الجمعة تسقط بأدنى عذر، كمن له عروسٌ تُجلَى، فكذا المسرَّة بالعيد، وردَّه في «الفروع».
وعنه: لا تسقط عن العدد المعتبر، فتكون فرضَ كفايةٍ.
فرع: يَسقُط العيدُ بالجمعة، سواء فُعِلت قبل [الزَّوال] (¬١) أو بعده؛ لفعل (¬٢) ابن الزُّبَير، وقولِ ابنِ عبَّاسٍ: «أصاب السُّنَّةَ» رواه أبو داود (¬٣).
فعلى هذا: لا يَلزَمه شيءٌ إلى العصر، لكن قال ابنُ تميمٍ: (إن فُعِلت بعد الزَّوال؛ اعتُبر العزمُ على الجمعة لترك صلاة العيد).
وذكر أبو الخطَّاب والمؤلِّف وصاحب «الوجيز»: السُّقوطَ بفعل الجمعة وقت العيد.
وفي «مفردات ابن عقيل»: احتمالٌ (¬٤) يسقط الجمع (¬٥)، وتصلَّى فُرادى.
(وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ)، نَصَّ عليه (¬٦)؛ «لأنَّه ﵇ كان يُصَلِّي بعد الجمعةِ ركعتَين» متَّفقٌ عليه من حديث ابن عمر (¬٧).