أحد حتَّى يقضي الخطبتين» (¬١).
وقيل: يكره.
(وَعَنْهُ: يَجُوزُ فِيهَا)، فبالقياس على الإمام، وعلى من كلَّمه.
ولم يتعرَّض المؤلِّف للكلام بين الخطبتين، وفيه أوجه: الجواز، والكراهة، والتَّحريم، وجعل الشَّيخان أصل التَّحريم سكوته لتنفس.
مسائل:
الأولى: ليس له أن يتصدَّق على سائلٍ وقت الخطبة، ولا يناوله إذًا؛ للإعانة على محرَّم، وإلاَّ جاز، نَصَّ عليه (¬٢).
وفي «الرِّعاية»: يُكره، فإن كانت (¬٣) المسألة قبلها ثمَّ جلس لها (¬٤)؛ جاز، كالصَّدقة على من لم يسأل، أو سأل الإمام الصَّدقة لإنسانٍ.
وقيل: يُكره السُّؤال والتَّصدُّق في المسجد، جزم به في «الفصول»، وظاهر كلام ابن بَطَّة: يحرم السُّؤال، وقاله في إنشاد الضالَّة، وهذا مثله وأَوْلى.
الثَّانية: يُكرَه العبثُ والشُّرب حال الخطبة (¬٥)، وإلاَّ جاز، نَصَّ عليه (¬٦).
وقيل: لا بأس بالشُّرب إذا اشتدَّ عطشه، وجزم أبو المعالي بأنَّه إذًا أَولى.