وقال في «الفصول»: وكره (¬١) جماعة شربه بعد الأذان بقطعةٍ (¬٢)؛ لأنَّه بيعٌ منهيٌّ عنه، وكذا شربه على أن يعطيه الثَّمن بعد الصَّلاة؛ لأنَّه بَيعٌ، ويتخرَّج الجواز للحاجة دفعًا للضَّرر، وتحصيلاً لاستماع الخطبة.
الثَّالثة (¬٣): يُستحَبُّ لمن صلَّى الجمعة أن ينتظر صلاة العصر، فيصلِّيها في موضعه (¬٤)، ذكره في «الفصول» و «المستوعب»، ولم يذكره الأكثرُ.
ويُستحَبُّ انتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة؛ لقوله ﵇: «إنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتموها» (¬٥).
وذكر الشَّيخان وجماعةٌ: جلوسه بعد فجرٍ وعصرٍ إلى طلوعها وغروبها، لا (¬٦) في بقيَّة الصَّلوات، نَصَّ عليه (¬٧)، لكن اقتصر على الفجر؛ لفعله ﵇، رواه مسلمٌ عن جابر بن سَمُرةَ (¬٨).