(بَابُ صلَاةِ العِيدَيْنِ)
سُمِّي به؛ لأنَّه يعود ويتكرَّر لأوقاته. وقيل: لأنَّه يعود بالفرَح والسُّرور. وقيل: سمِّي به (¬١) تفاؤلاً ليعود ثانيةً؛ كالقافلة.
وجمع بالياء، وأصله الواو؛ لِلُزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخَشَب.
(وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) في ظاهر المذهب، والإجماعُ على مشروعيَّتها (¬٢)، وسنَده قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَّبِكَ وَانْحَرْ (٣)﴾ [الكَوثَر: ٢]، هي صلاة العيد في قول عِكرمةَ وعَطاءٍ (¬٣) وقَتادةَ (¬٤)، قال في «الشَّرح»: (وهو المشهور في التَّفسير)، وكان النَّبيُّ ﷺ والخلفاءُ بعده يداوِمون عليها، ولأنَّها من أعلام الدِّين الظَّاهرة، فكانت واجبةً كالجهاد، بدليل قتل تاركها، ولم تجب على الأعيان؛ لحديث (¬٥) الأعرابيِّ، متَّفق عليه (¬٦)، ولأنَّه لا يُشرَع لها أذان، أشبهت صلاة الجنازة.
وعنه: فرضُ عينٍ، اختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٧).
وعنه: سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ، جزم به في «التَّبصرة»، فلا يُقاتَل تاركُها؛ كالتَّراويح.