وذكر القاضي وابن عقيل: أنَّهما شرط (¬١).
فائدة: السُّنَّة لمن حضر العيد من النِّساء؛ حضور الخطبة، وأن يَنفرِدْن بموعظةٍ إذا لم يَسمعن خطبة الرِّجال، وفي «نهاية أبي المعالي»: إذا فرغ فرأى قومًا لم يسمعوها؛ استُحبَّ إعادةُ مقاصدها لهم؛ لفعله ﵇ (¬٢)، فدلَّ على استحبابه في حقِّ النِّساء، والمراد: مع عدم خوف فتنةٍ.
(وَلَا يَتَنَفَّلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِهَا)، وهو مكروهٌ، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لقول ابن عبَّاسٍ: «خرجَ النَّبيُّ ﷺ يوم عيد، فصلَّى ركعتين، لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما» متَّفقٌ عليه (¬٤)، قال أحمدُ: لا أرى الصَّلاة، وفي «المستوعب» وغيره: لا يُسنُّ، وفي «المحرَّر»: لا سنَّةَ لها قبلَها ولا بعدَها، وفيه نظرٌ.
وقيل: يصلِّي تحيَّة المسجد، واختاره أبو الفرَج، وجزم به في «الغُنية»، وهو أظهر.
وظاهره: جواز فعل الصَّلاة بعدها في غير موضعها، ونَصَّ عليه.
ورَوى حربٌ عن ابن مسعودٍ: «أنَّه كان يصلِّي يوم العيد إذا رجع إلى منزله أربع ركعاتٍ»، واحتجَّ به إسحاقُ (¬٥)، فلو فارق موضعَها، ثمَّ عاد بعد