ولَعَلَّ الجمْعَ بينهما يختلف (¬١) باخْتِلاف الأشخاص، وكذا هما في حقنة (¬٢) لحاجةٍ وقطع العروق وفصدها (¬٣).
مسائِلُ:
التَّداوِي مُباحٌ، وتركُه أفضلُ، نَصَّ عليه (¬٤). واختار (¬٥) القاضي وجماعةٌ: فعلَه. وقيل: يَجِب، زاد بعضهم: إن ظن نفعَه.
ويَحرُم بمحرَّم مأكولٍ وغيرِه من صوتِ مَلْهاةٍ وغيرِه، نقله الجماعةُ في ألْبانِ الأُتُنِ (¬٦)، واحتجَّ بتحريمها، وفي التِّرْياق والخمر، ونقله المرُّوذِيُّ في مداواة الدُّبُر بالخَمْر (¬٧)، ويجوز ببَوْلِ إبلٍ فقطْ.
ونَقَل الفضلُ في حَشِيشةٍ تُسْكِرُ تُسْحَقُ وتُطرَح مع دواءٍ؛ لا بأس، أمَّا مع الماء فلا (¬٨)، وشدَّد فيه (¬٩).
وذكر جماعةٌ: أنَّ الدَّواء المسمومَ إنْ غَلَب منه (¬١٠) السَّلامة، ورُجِيَ نفعُه؛ أُبِيح شربُه لدَفْع ما هُو أخْطَرُ منه؛ كغيره، وقيل: لا؛ لأنَّ فيه تعريضًا للتَّلَف.
ويُكرَه أن يَسْتَطِبَّ مُسلمٌ ذِمِّيًّا لغَيْر ضَرورةٍ، وأنْ يَأخُذَ منه دواءً لم يُبَيِّنْ مُفرَداتِه المباحة، وصرَّح في «المُذهب» بجَوازه.