لكنْ ذَكَر ابنُ الجوزيِّ: يُكرَه أنْ يَعُودَ امْرأةً غيرَ مَحْرَمِهِ، أوْ تَعُودَه.
وتعودُ امرأةٌ امرأةً من أقاربها، وإن كانت أجنبية فهل يُكرَه؟ يَحتمِل وجهَينِ، وأطلَق غيرُه عيادتها (¬١).
(وَيُذَكِّرُهُ (¬٢) إذا خِيف موتُه، قاله في «الوجيز»، (التَّوْبَةَ)؛ لأنَّها واجبةٌ عليه على كلِّ حالٍ، وهو أحوجُ إليها من غيرها؛ لقوله ﵇: «إنَّ الله يَقبَل توبةَ العبدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ» (¬٣)؛ يعني: ما لَمْ تبلُغ روحُه إلى حَلْقِه.
(وَالْوَصِيَّةَ)؛ لقَولِه ﵇: «ما حَقُّ امْرِئٍ مسلمٍ له شَيءٌ يُوصِي به يَبِيتُ لَيْلَتَينِ إلاَّ وَوَصِيَّتُه مكتوبةٌ عندَه» متَّفَقٌ عليه من حديثِ ابن عمرَ (¬٤).
(فَإِذَا نُزِلَ بِهِ)؛ أي: نزل الملكُ به لقبض (¬٥) رُوحه؛ (تَعَاهَدَ) أرْفَقُ أهْلِه وأتْقاهُم لربِّه (بَلَّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ وَشَرَابٍ (¬٦)، وَنَدَّى شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ)؛ لأنَّ ذلك يُطفِئُ ما نَزَل به من الشِّدَّة، ويُسهِّلُ (¬٧) عليه النُّطْقَ بِالشَّهادة.
(وَلَقَّنَهُ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)؛ لِمَا رَوَى مسلمٌ عن أبِي سعيدٍ مرفوعًا: «لَقِّنُوا