مَوتاكم لا إلهَ إلاَّ اللهُ» (¬١)، وأُطلق على المحتضَر ميتًا باعتبار ما هو واقِعٌ لا محالةَ، وعن معاذٍ مَرْفوعًا: «مَنْ كان آخِرُ كَلامِه لا إلهَ إلاَّ اللهُ؛ دَخَل الجنَّةَ» رواه أحمدُ والحاكِمُ، وقال: (صحيحُ الإسْنادِ) (¬٢)، واقتصَر عليها؛ لأنَّ إقرارَه بها إقْرارٌ بالأخرى، وفيه شَيءٌ.
وفي «الفروع» احتمالٌ، وقالَه بعضُ العلماء: يُلَقَّنُ الشَّهادتَينِ؛ لأنَّ الثَّانية تَبَعٌ، فلهذا اقْتَصَر في الخبر على الأُولَى.
قال أبو المعالِي: ويُكرَه من الوَرَثة بلا عُذْرٍ (¬٣).
(مَرَّةً)، نقله مُهنَّى وأبُو طالبٍ (¬٤)، (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ)؛ لئلاَّ يُضْجِره، وعن ابن المبارَك لَمَّا حضَره الموتُ فجعل رجل يُلقِّنه لا إلهَ إلاَّ اللهُ، فأكثر عليه، فقال: (إذا قلت مرَّةً فأنا على ذلك ما لَمْ أتكلَّمْ) (¬٥).
(إِلاَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَهُ، فَيُعِيدُ تَلْقِينَهُ بِلُطْفٍ وَمُدَارَاةٍ)، ذكَره النَّوويُّ إجْماعًا (¬٦)؛ لأنَّ اللُّطفَ مطلوبٌ فِي كلِّ مَوضِعٍ، فهُنا أَوْلَى.
(وَيَقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَة ﴿ياسين﴾)؛ لقوله ﵇: «اقْرؤُوا يس علَى مَوتاكم» رواه أبو داود وابن ماجه، وفيه لِينٌ من حديث مَعقِل بن يَسَارٍ (¬٧)، ولأنَّه يُسهِّلُ