وعلى الأُولَى: يَشمَلُ ما قبل الدُّخول، وأنَّها تغسِّله وإن لم تكن (¬١) في عدَّةٍ، كما لَوْ ولدَتْ عَقِب موته، والمطلَّقة الرَّجْعيَّة إن أبيحت (¬٢)، وعنه: المنع؛ بناءً على تحريمها.
(وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ سُرِّيَّتِهِ)؛ لأنَّها فِراشٌ له ومملوكةٌ، وحكم الملك في (¬٣) إباحة اللَّمس والنَّظر (¬٤) حكم الزَّوجة في الحياة، بل بقاء الملك أَولَى؛ لبقاء وجوب تكفينها ومُؤْنة دفنها كالحياة، بخلاف الزَّوجة.
والثَّانية: المنعُ؛ لأنَّ الملك (¬٥) يَنتقِل فيها إلى غَيرِه.
وعلى الأُولَى: لا يُغسِّل أمتَه المزوَّجةَ والمعتدَّةَ مِنْ زوجٍ، فإن كانت في استبراءٍ فوجهان، ولا المعتَقَ بعضُها.
وحُكْمُ أمِّ الولد كالأمَة، وفيه وجهٌ؛ لأنَّها عَتَقتْ بموته، ولم تَبقَ عُلْقةٌ من ميراثٍ ونحوه.
فائدةٌ: السُّرِّيَّة: هي الأمة التي بوَّأها بيتًا، منسوبةٌ إلى السِّرِّ؛ وهو الجِماعُ، وضموا السِّين؛ لأنَّ الحركات قد تُغيَّر في (¬٦) الأبنية خاصَّة، كما قالوا في النِّسبة (¬٧) إلى الدَّهر: دُهريّ، وقال الأخفش: هي (¬٨) مشتقة من السِّر؛ لأنَّه يُسَر بها (¬٩).