وسِدْرٍ» (¬١)، ولأن الرُّغوة تُزِيلُ الدَّرَنَ، ولا تتعلق بالشَّعر، وتزولُ بمُجرَّد مرور الماء.
وصريحه: أنَّ استعماله يكون في جميع البدن، وفي «الكافي» و «المحرر» (¬٢) وقدَّمه في «الفروع»: أنَّه يكون في الرَّأس واللِّحية فقطْ.
ولا يُشترَط كونُه يسيرًا، خلافًا لابن حامدٍ، وقال: إنَّه الَّذي وجَد عليه أصحابَنا؛ ليَجمَع بين العمل بالخبر، ويكون الماء باقيًا على إطلاقه.
وقال القاضي وأبو (¬٣) الخطَّاب: يُغسَلُ أوَّلَ مرَّةٍ بماءٍ وسِدْرٍ، ثُمَّ يُغْسَل عقب (¬٤) ذلك بالماء القَراح، فيكون الجميع غسلةً (¬٥) واحدةً، والاعتداد بالآخِر منهما؛ لأنَّ أحمد شبَّه غسله بغسل الجنابة (¬٦)؛ لأنَّ السِّدر إن كثر سلب الطَّهوريَّة، واليسير لا يؤثِّر بِنَاءً على أنَّ (¬٧) الماء تزول طَهوريَّته بتغيُّره بالطَّاهرات، والمؤلِّف لا يراه، لكن إن غلب على أجزائه؛ سلَبَه الطَّهوريَّة قولاً واحدًا، والمنصوص: أنَّه يكون في كلِّ الغَسَلات (¬٨).
(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ الْأَيْسَرَ)؛ لقوله ﵇: «ابْدأْنَ بميامنها» (¬٩)، ولأنَّه مسنونٌ في غسل الحيِّ، فكذا (¬١٠) الميت.