فَإِلَى سَبْعٍ)؛ لما سبق (¬١).
واختار أبو الخطَّاب وابنُ عَقِيلٍ: أنَّه إذا خرج منه نجاسةٌ بعد الثَّالثة أنَّه لا يُعادُ غَسلَه، بل يَغسِل محلَّ النَّجاسة ويُوضَّأُ؛ لأنَّ حكم الحيِّ كذلك، فالميتُ مثلُه.
والمذهبُ خلافُه؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّ الشَّارع إنَّما كرَّر الأمر بغسلها من أجل توقُّع النَّجاسة.
وظاهِرُه: أنَّ الخارج لا فرْق بين أن يكون من السَّبيلَينِ أو من غيرهما. وعنه: في الدَّم هو أسهلُ، فعليها في الإعادة احتمالان.
فائدةٌ: يُستحَبُّ خَضْبُ لِحية الرَّجل ورأس المرأة بالحِنَّاء، نَصَّ عليه (¬٢).
(وَيَجْعَلُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ (¬٣) كَافُورًا)؛ لقوله ﵇: «واجْعَلْنَ في الآخرة (¬٤) كافورًا» متَّفقٌ عليه (¬٥)، ولأنَّه يصلِّب الجسم، ويُبْرِده، ويُطيِّبُه، ويَطرُد عنه الهوامَّ بريحه (¬٦).
قيل: مع السِّدر، نقله الجماعة (¬٧)، وعليه العملُ، ذكره الخلاَّل. وقيل: وحدَه في ماءٍ قَراحٍ، وقيل: يُجعَل في الكلِّ.
(وَالمَاءُ الْحَارُّ، وَالْخِلَالُ)، هو العُود الذي (¬٨) يُتَخلَّلُ به، (وَالْأُشْنَانُ؛ يُسْتَعْمَلُ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ) لشدة (¬٩) بَرْدٍ أو إزالة وَسَخٍ؛ لأنَّ إزالته مطلوبة شرعًا.