وكذا يُنزَع عنه خفٌّ وفَرْوٌ، نَصَّ عليه (¬١)، وتغسل (¬٢) نجاسة عليه، ويجب بقاءُ دمٍ لا تخالطه (¬٣) نجاسةٌ، فإن خالطته؛ غسلا في الأصحِّ.
(وَيُزَمَّل)؛ أي: يُلَفُّ (فِي ثِيَابِهِ) ويُدفَن فيها، لِمَا روى أحمدُ عن عبد الله بن ثعْلبة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال يوم أُحُدٍ: «زمِّلوهم في ثيابهم» (¬٤).
والمنصوص عنه، وهو المذهب: أنَّ ذلك واجبٌ (¬٥)؛ لأنَّه أثر العبادة، فعليه؛ لا يزاد ولا ينقص بحسب المسنون.
ويَرِدُ عليه: لو كان لابِسًا لحريرٍ، ولعلَّه غير مرادٍ، وذكر القاضي في تخريجه: أنَّه لا بأسَ بهما.
(وَإِنْ أَحَبَّ كَفَّنَهُ) الولِيُّ (بِغَيْرِهَا)، تَبِع القاضي في «المجرَّد»، وحكاه في «المحرَّر» قَولاً، ونسبه الزَّرْكَشِيُّ إلى الشُّذوذ، لما روي: «أنَّ صفيَّةَ أرسلت إلى النَّبيِّ ﷺ ثَوبَين ليكفِّن فيهما حمزةَ، فكفَّنه في أحدهما، وكفَّن في الآخَر رجلاً آخَرَ»، رواه يعقوب بن شَيبةَ، وقال: هو صالِحُ الإسناد (¬٦).
وأجاب في «الخلاف»: بأنَّه يحتمل أن ثيابه سُلبت (¬٧)، أو أنَّهما ضُمَّا إلى