في كفَنٍ آخَرَ، نَصَّ عليه (¬١)، فإن لم يكن؛ تصدَّق به، ولا يأخذه ورثته (¬٢) في الأصحِّ.
(إِلاَّ الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ) نَصَّ عليه (¬٣)؛ لأنَّ النَّفقة والكُسوة وجبا بالزَّوجية (¬٤) والتمكُّنِ من الاستمتاع (¬٥)، وقد انقطع ذلك بالموت، أشبه ما لو بانت (¬٦) في الحياة، أشبهت الأجنبيَّة، ودليلُ الانقطاع إباحةُ أختِها وأربعٍ سواها.
وقيل: بلى، وحُكي روايةً، وهي قول أكثر العلماء.
وقال الآمِديُّ: إن لم يكن لها ترِكةٌ؛ فعليه كفنها.
وقيل: يُكفِّن الزَّوجةَ الذِّمِّيَّة أقاربُها، فإن عُدِموا أو كانوا مسلمين؛ فمن بيت المال، والأصحُّ لا.
وأمَّا الرقيق؛ فكفنُه على مالكه.
مسائل:
الأولَى: يُدفن في مقبرةٍ مُسبَّلة بقول بعض الورثة؛ لأنَّه (¬٧) لا منَّةَ، وعكسه الكفَنُ والمؤْنة، نَصَّ عليه (¬٨).
الثَّانيةُ: مات إنسان مع جماعةٍ في سفرٍ؛ كفَّنوه من ماله، فإن لم يكن؛ كفَّنوه ورجَعوا، فإن أبى الحاكمُ الإذن أو تعذر (¬٩) إذنه، أو أمكن ولم