يستأذنوه، أو لم يَنوُوا الرُّجوع؛ فوجهان.
الثَّالثةُ: إذا سُرِق كفنُه؛ كُفِّن من تركته ثانيًّا، نَصَّ عليه (¬١)، ولو قسمت، فإن كانت في قضاء دَينٍ أو وصيَّةٍ؛ لم يُسترجَع منها كفَنٌ آخَرُ، فإن أكله سَبُعٌ؛ فكفَنُه تَرِكةٌ.
(وَيُسْتَحَبُّ تَكْفِينُ الرَّجُلِ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ)؛ لقول عائشةَ: «كُفِّن رسولُ الله ﷺ في ثلاثة أثوابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ» (¬٢)، وعن ابن عبَّاس مرفوعًا: «الْبَسوا البياضَ، فإنَّها من خير ثيابكم، وكفِّنوا فيها (¬٣) موتاكم» رواه أحمدُ والتِّرمذيُّ وصحَّحه، وقال: (العملُ عليه عند أكثرِ العلماء) (¬٤)، ولأنَّ حالَ الإحرام (¬٥) أكملُ أحوال الحي (¬٦)، وهو لا يَلبَس المخيط، فكذا بعد موته.
وظاهره: يُكرَه في غير البياض من مُزَعْفَرٍ ومُعصْفَر؛ لأمره بالبياض، وظاهر «الوجيز» خلافه.
وأنَّه يُكرَه بما زاد كالخمسة، صرَّح به في «المستوعب» و «الشَّرح» وغيرهما.
وصحَّح ابنُ تميمٍ وقدَّمه في «الفروع»: أنَّه لا يُكرَه، بل في سبعة أثواب.
وظاهره: أنَّه لا يُعَمَّم، وقيل: لا يكره.